الرئيسية التسجيل خروج  

صفحتنا على الفيس  بوك  صفحتنا على  اليوتيوب  صفحتنا على تويتر  صفحتنا على جوجل  بلس

منتديات التربية الاسلامية جنين ترحب بزوارها الكرام ،،،، اهلا وسهلا بكم ولطفا يمنع نشر اي اعلان او دعاية تجارية هنا مع جزيل الشكر كلمة الإدارة


   
العودة   منتديات التربيه الاسلامية جنين > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى اللغة العربية وآدابها
التسجيل مركز التحميل الروابط الإضافية المجموعات التقويم
   


من دلالات الكلام

منتدى اللغة العربية وآدابها


 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عضو جديد
رقم العضوية : 10053
تاريخ التسجيل : Feb 2024
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 11
عدد النقاط : 10

مهاجر أحمد غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 03-06-2024 - 05:10 PM ]


وذلك بَيَانٌ لما أُجْمِلَ من الحقائق ، فهي الواجبة أو الجائزة التي تحتمل ، فكان من الخبر ما أَثْبَتَ فحصل بذلك زيادة علم تَنْفَعُ ، وهي ما حُدَّ من كلام يُفْهِمُ ، والمبدأ ، كما تقدم ، صوت يصدر من جهاز النطق ، فَيَتَرَدَّدُ الهواء في المجرى ، ويكون من انقطاعه ما يحد المقطع ، مقطع الحرف المجرد ، وتلك وحدة أولى من الصوت ، وبها الائتلاف بما يواطئ الاحتمال ، التبديل بالتقديم والتأخير ، كما تقدم من صنيع الخليل في "العين" ، فإنه قد استوفى وجوه الاحتمال ، وهي مَا بِهِ استكمال القسمة في الخارج ، فكان من ذلك وحدات مجموعة من حروف المقطع ، ومنها المستعمل ومنها المهمل ، وذلك ما استوجب آخر من البحث ، وهو الاستقراء الذي يَتَنَاوَلُ النَّظْمَ وَالنَّثْرَ ، وبه يدرك الناظر مَا اسْتُعْمِلَ في الكلام المحتج به ، وذلك بحث يجاوز المدلول المعجمي المطلق ، فَثَمَّ آخر يَتَنَاوَلُ التَّرْكِيبَ ، فاللفظ يفيد حال التركيب ما يزيد ، وهو ما يواطئ قانون النحو الذي يَنْظِمُ الألفاظَ في سلك جامع وهو على عُرْفٍ مخصوصٍ جَارٍ ، عُرْفِ اللِّسَانِ ، فَلِكُلٍّ من المعيار ما يميزه من آخر ، وهو ، كما يقول بَعْضُ مَنْ حَقَّقَ ، مما يتناول في الدرس اثنين : فَثَمَّ أول من التداول ، وهو ما يحسن في تعليم الصغير لدى المبدإ ، أَنْ يُحَاكِي وَيُقَلِّدَ في مخارج الصوت ، وفي طرائقِ النُّطْقِ ، فَيَسْمَعَ الكلامَ من الأبوين ، ومن الجمع المحيط ، وبه يحصل معجم أول في وجدان الطفل ، لا جرم كان من فضائل الدين والدنيا ، أن يسمع الصغير كلام الوحي المنزل مرتلا ، فيستقيم به سمعه قَبْلَ نُطْقِهِ ، ويزيد معجمه من الألفاظ وَالتَّرَاكِيبِ ، وهو ما تَنَاوَلَهُ البحث والتجريب ، فكان من ثَرَاءِ المعجَمِ لَدَى طفلٍ صغيرٍ يسمع الكتاب المنزل ، وَيَتَلَقَّاهُ عَنْ شيخٍ في المكتب مشافهةً ، فَيُحَاكِي ما يسمع ، ويقلد حركات الشيخ في النطق والمخرج ، فيحصل له من ذلك استقامة في لسانه ، وَثَرَاءٌ في استدلاله ، فَثَمَّ حصيلة وافرة من الألفاظ الناصحة ، وهي ما يحكي مدلولات أولى من المعجم المفرد ، وأخرى من سياق التَّنْزِيلِ المعجز ، وهو في الباب الأفصح والأبلغ ، فالطفل الصغير يستكمل معجم النطق المفرد وقانون النحو المركب ، وإن كان لا يحسن النطق ، فهو متكلم بقوة أولى هي ما رُكِزَ في وجدانِ الإنسان لدى المولد ، فَنَوْعُهُ قَدِ امْتَازَ بهذه الخاصة ، وبها يُنَاطُ التكليف بالأمر والنهي ، فإنه ، بداهة ، كلامٌ يُفْهِمُ ، فلا يحسن يميز مدلوله إلا الناطق الذي يَفْهَمُ ، وهو من حصل له العقل لدى المبدإ ، ولو عقل القوة الذي يُولَدُ بِهِ ، فلا يعلم شيئا بالفعل ، وإن كان ثم من قوة التعلم ما رُكِزَ في وجدانِه ، لا جرم حصل له التعلم شَيْئًا فَشَيْئًا ، فـ : (اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ، فَثَمَّ من الاسمية صَدْرَ الآيةِ مَا بِهِ التوكيد ، فهي مَئِنَّةُ الديمومةِ والثبوتِ ، وثم آخر من الإطناب في الخبر أَنْ حُدَّ جملةً ، وفعلها ماض قد انْقَضَى ، وذلك ، أيضا ، مما يحكي التوكيد ، فقد حدث وَانْقَضَى ، وهو ما يصدق في المخاطَب زَمَنَ التكلم على جهة الحقيقة ، ويصدق في آخر لما يوجد بعد على جهة المجاز ، عند من يثبته في اللسان والوحي ، إذ استعير الماضي لمستقبل لَمَّا يَأْتِ بَعْدُ تأويلُه ، والاستعارة من وجوه المجاز ، فاستعير الماضي لمضارع تال ، وبه استحضار الصورة وَتَقْرِيبُهَا إلى الذهن ، فقد أخرج ، جل وعلا ، بعضا ، وآخر لما يخرج بعد ، فهو المقدور في علم أول يحيط ، وتأويله ما يكون بعدا من التكوين ، فَثَمَّ من المشيئة ما يُرَجِّحُ ، وذلك وصف الفعل الذي تحدث آحاد منه تُصَدِّقُ أولا من نَوْعٍ في الأزل يَقْدُمُ ، وهي ، من وجه آخر ، تُصَدِّقُ ما كان من العلم المحيط المستغرق ، وكلمة التكوين النافذة ومنها المخرِجة من العدم إلى الوجود ، وهو ما عَمَّ المحال وما يقوم بها من الأوصاف والأفعال ، والأسباب وما رُكِزَ فِيهَا من القوى وما أُجْرِيَ لها من السَّنَنِ ، تلك الكلمة الكونية النافذة عن المشيئة تَصْدُرُ ، فهي تأويل تَالٍ لها يَنْصَحُ ، وما يصدق في المشيئة وهي الفعل القديم نوعا ، الحادث الآحاد بعدا ، ما يصدق فيها فهو يصدق في الكلمة ، إن الكونية النافذة أو الشرعية الحاكمة ، فالكلام مما قَدُمَ في النوع ، وله من الآحاد بعدا ما يحدث ، فهو وصف الفعل الذي يُنَاطُ بالمشيئة ، وهو تأويل لما قَدُمَ من التقدير الأول ، فذلك من العلم المحيط المستغرق الذي تَنَاوَلَ التكوين والتشريع كَافَّةً ، فَثَمَّ منه إظهارٌ لِمَا كان في الأزل ، فهو المظهِر المصدِّق ، لا المنشِئ المؤسِّس لكمالٍ لم يكن لدى المبدإ ثم كان ، فذلك ، بداهة ، مما تَنَزَّهَ عنه الرب المهيمن ، جل وعلا ، فهو الفاعل بالعلم والإرادة ، فَثَمَّ من التقدير أول قد استغرق المحال والأحوال كافة ، وما رُكِزَ فِيهَا من قوى تَقْبَلُ ، وكذا الأسباب التي تعالج ، وما رُكِزَ فِيهَا من قوى تُؤَثِّرُ ، وما أُجْرِيَ لكلٍّ من السنن المحكم ، فذلك ما لا يكون إلا بالعلم ، وتأويله ما يكون بَعْدًا من الفعل ، فعلِ المشيئة التي تُرَجِّحُ ، وآخر من الخلق والرزق والتدبير ، فآحادها كافة مما يحدث بالمشيئة ، فَثَمَّ أنواع تَقْدُمُ من أوصاف الفعل : الخلق والرزق والتدبير وكلها يحصل في الخارج بالمشيئة ، وهي ، أيضا ، مما يصدق فيه قدم النوع وحدوث آحاد في الخارج تُصَدِّقُ ، فالمشيئة فعل من الأفعال ، وإن كانت الجامعة إذ بها تأويل غَيْرٍ من أفعال التكوين والتدبير ، فَثَمَّ من ربوبية الخلق وألوهية الشرع ، ثم منهما آحاد في الخارج تَحْدُثُ ، بما يكون من تَنَزُّلِ الملَك الموكَّل ، فمنه الموكَّل بالشرعِ ، كما روح القدس ، عليه السلام ، فهو يَتَنَزَّلُ بالوحي ، إن الخبرَ أو الحكمَ ، وهو ما قَدُمَ في الأزلِ ، وله من المحل أول ، فذلك العلم المحيط المستغرق الذي قام أولا بذات الخالق المهيمِن ، جل وعلا ، فذلك من وصف ذاته القدسية ، فَلَا يُعَلَّلُ ، كما وصف الغنى فهو المطلق ، فغنى الخالق ، جل وعلا ، غنى ذاتي لا يُعَلَّلُ ، فلا يفتقر إلى سبب من خارج به يَسْتَغْنِي ، فيحصل له من الكمال ما لم يكن ، بل كماله الكمال الذاتي المطلق ، فقد كَمُلَ فِي الأزل والأبد ، وبه ، كما تقدم في موضع ، تأويل اسمي "الأوَّل" و "الآخر" ، فَثَمَّ من دلالة "أل" في كلٍّ ما تَنَاوَلَ وجوهَ المعنى وآحاده ، فَثَمَّ أولية وآخرية مطلقةٌ ، وثم أولية الذات وما يقوم بها من الاسم والوصف والفعل والحكم ، فأولية الخلق والرَّزق والتدبير ...... إلخ ، ولو لم يكن ثم مخلوق ولا مرزوق ولا مدبَّر ، فالرب ، جل وعلا ، له من ذلك وصف الأول ، وهو ما لا مبدأ له في الوجود ، فَثَمَّ منه قوة أولى ، كما اصطلح النظار ، ولو لم يكن ثم فعل في الخارج يصدق ، فذلك ما قد شاء الرب المهيمن ، جل وعلا ، بَعْدًا ، فكان من المشيئة ما أَظْهَرَ ، فهو تأويل ما كان ابتداء من الأوصاف الأولى في الأزل ، فليست المشيئة تُنْشِئُ ما لم يكن من الأوصاف ، وإن كان بها حدوث آحاد من الأفعال تصدق ، فالله ، جل وعلا ، خالق في الأزل قبل أن يخلق بالفعل بما كان من مشيئةٍ تُرَجِّحُ ، وكلماتِ خَلْقٍ عَنْهَا تَصْدُرُ ، وهو ، تبارك وتعالى ، المخرِج ، وذلك محل الشاهد في الآي المصدق : (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ، فهو المخرِج ، وإن لم يكن ثم بَعْدُ من المخرَج ما يُصَدِّقُ بالفعل ، فكان من ذلك وصف أول ، وذلك أصل في الباب يُسْتَصْحَبُ ، فَثَمَّ من الكمال الذاتي الذي لا يُعَلَّلُ ، ثَمَّ منه ما ثَبَتَ له ، جل وعلا ، في المبدإ والمنتهى ، أولية وآخرية لا يَعْرِضُ لَهَا نَقْصٌ ولا آفة ، ولا يكون منها حدوث بعد عدم ، وإن حدثت آحاد فهي تصدق ما كان أولا من الكمال المطلق ، لا أنها تُنْشِئُ أو تُؤَسِّسُ ما لم يكن قَبْلًا من الوصف ، بل هي تظهر ما كان في الأزل فلم يُسْبَقْ بالعدم ولم يُلْحَقْ بالنقص ، فَثَمَّ كمال في الذات والوصف قد عم فاستغرق الأزل والأبد ، فكان من ذلك أولية وآخرية مطلقة ، فلم يكن ثم تعطيل له ، جل وعلا ، من وصف الكمال ، ولم يكن ثم حدوث منه بعد عدم ، وإنما الحدوث : حدوث آحاد تُصَدِّقُ ، وذلك ما به تأويل لمقدورات أولى في العلم المحيط المستغرِق ، فهي ، أيضا ، مما قَدُمَ نوعه ، لا آحاده في الخارج ، فَقَدُمَ نَوْعُهُ إذ قام بالعلم الأول القديم ، فَالْقِدَمُ ، لو تدبر الناظر ، قِدَمُ العلمِ به ، وَقِدَمُ تقديرهِ الأول ، لا قِدَمُ أعيانٍ منه فهي مما يحدث بعدا بما يكون من مشيئة ترجح ، وبها تأويل ما كان من وصف الفعل الأول ، وهو ما يخرِج المقدور من العدم إلى الوجود ، كما إخراج الأجنة من البطون ، فذلك تال في الوجود يُصَدِّقُ ما كان لدى المبدإ من المقدور ، فتأويله في الخارج ما يكون من الحدوث ، حدوث آحاد من المشيئة تُرَجِّحُ ، وعنها كلم التكوين النافذ يصدر ، وهو حكاية أوصاف من الفعل تَتَنَوَّعُ ، فكلمة خلق بها تأويل الخلق ، وأخرى من الرَّزق وثالثة من التدبير ...... إلخ من كلمات التكوين النافذة ، وكذا أخرى من التشريع حاكمة ، فَنَوْعُهَا ، أيضا ، إن الخبر الذي يصدق أو الإنشاء الذي يمتثل ، نوعها ، أيضا ، مما يصدق فيه أنه أول يقدم ، وثم آحاد منه قد تَنَزَّلَتْ بالمشيئة ، وهي كُتُبُ الوحيِ التي جاءت بالشريعة وأبانت عن الطريقة ، إن الاعتقادَ أو القولَ أو الحكمَ ، فَثَمَّ منها ما تَنَاوَلَ أجزاء القسمة في الخارج ، قسمة الدين المجزئ بما كان من شعب إيمان تَنْصَحُ ، ولكلٍّ من الخبر أو الإنشاء ما يَرْفِدُ ، وَكُلٌّ بالمشيئة يحدث ، آحادا ونجوما في الخارج تُصَدِّقُ مَا ثَبَتَ في العلم الأول المحيط ، وما سُطِرَ بَعْدًا في لوح التقدير ، وهو الجامع للمقاديرِ كَافَّةً ، إِنِ الكونية والشرعية ، فكان من الوحي ما ثَبَتَ أولا في العلم ، وهو وصف الذات الذي لا يُعَلَّلُ ، فَلَا يَفْتَقِرُ إلى سبب من خارج يَرْفِدُ ، بل منه كمال أول قد أُطْلِقَ ، وكان من الوحي محل تال يصدق بما سُطِرَ في لوحِ التقديرِ المحكَم ، وَثَمَّ تأويل له بما يَتَحَمَّلُ الملَك الموكَل بالوحي ، فَنَزَلَ به روح القدس ، عليه السلام ، وكان من المحل تال في الأرض ، وهو فؤاد صاحب الشرع صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وبه قد نطق بلاغا يصدق وبيانا يَنْصَحُ ، فَثَمَّ واسطة من الملَك تثبت ، إذ سمع الوحي من الله ، جل وعلا ، فكان من ذلك آحاد كلام تحدث ، قد سمعها الملك واحتمل ، وذلك أصل آخر في الباب يستغرق ، إذ ثم من جنس الملَك ما عم : ملك الوحي ، وملك القطر ، وملك الموت ، وملك النفخ ، وملك الرياح ، وملك الجبال ..... إلخ ، فكلها المدبِّرات المحكِمات ، وبها كان الإقسام في الآي المحكَمات : (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) ، وذلك ما عم فاستغرق بما كان من دلالة "أل" في "المدبِّرات" ، فهي تحكي بَيَانًا لجنس المدخول ، وهي تاليا تستغرق منه الوجوه ، وإن لم يستقل بالتأثير والفعل ، فَثَمَّ أول عنه يصدر الملَك ، فلا يَسْبِقُهُ بالقول ، وهو بأمره يَفْعَلُ ، كما آي من الذكر المنزل قد أبان عن عبودية الملك ، فـ : (قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) ، فكان من صاحب الدعوى الباطلة : نسبة الملَك إلى الله ، جل وعلا ، نسبة الولد ، وقد نَسَبَ منه الأدنى كما في آيٍ أخرى من الذكر قد بَيَّنَتْ إِذْ : (جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) ، فكان من ذلك جعل الاعتقاد المبطِل ، وهو ما تحكم صاحبه في الدعوى ، فَرَجَّحَ بلا مُرَجِّحٍ ، ولم يكن ثم مستند إذ لم يشهد الخلق ، ولم يأت خبر عن آخر من الخلق قد شهد ، ولم يكن ثم نظير في الخارج يضاهي ، فَلَيْسَ إلا التحكم في الدعوى أَنْ صارت هي الدليل ! ، وذلك الدور الذي يَبْطُلُ ، أَنْ يُسْتَدَلَّ على الشيء بِنَفْسِهِ ، فلا دليل إلا صورة الخلاف التي لا يُسَلِّمُ بها الخصم ، ولو فُرِضَ جَدَلًا أن الدعوى في نَفْسِهَا جائزةٌ ، فهي المحالة الممتنعة لذاتها ، إذ ثَمَّ مِنْهَا دعوى ما لا يجوز في حق الرب المهيمِن ، جل وعلا ، فالولد ، وإن كان كمالا في حق المخلوق ، فلا ينفك يحكي من النقص وصف ذات لا يُعَلَّلُ ، بما يكون من مِيْلٍ في الجبلة ، مَيْلِ الذَّكَرِ إلى الأنثى ، والأنثى إلى الذكر ، بما رُكِزَ في كلٍّ من قوى الغريزة والشهوة ، وما يكون من طلب الأب لولدٍ يحمله إذا عجز ، ويديم ذكره في الأرض إذا هلك .... إلخ ، وكل اولئك بداهة من النقص المطلق ، فهو الذاتي الذي لا يُعَلَّلُ من وصف المخلوق ، إذ الفقر فيه ، كما يقول بعض من حقق ، وصف ذات لا يعلل ، فلا ينفك يطلب سببا من خارج به يستغني ويكمل ، وذلك مما يَتَسَلْسَلُ في الشهادة والغيب حتى ينتهي ضرورة إلى أول لا أول قبله ، فَلَهُ من ضِدٍّ ، وهو وصف الغنى المطلق ، له منه آخر ذاتي لا يُعَلَّلُ ، مع آخر من الفعل الذي يَتَعَدَّى ، فذلك وصف الإغناء الذي يُنَاطُ بالمشيئة ، وبها إغناءُ غيرٍ من الخلق ، إذ له من الوصف ضد ، فهو يطلب المغني ، بل والموجِب الموجِد بادي الخلق ، فَثَمَّ ترجيح بالمشيئة التي تَنْفُذُ ، فآحادها تحدث ، وعنها كلمات التكوين تَصْدُرُ ، فيكون من الإيجادِ ما يصدق أولا من التقدير ، ويكون من الإغناء ما يَرْفِدُ بِسَبَبٍ ذِي قوة تُؤَثِّرُ ، ومحل بِقُوَّةٍ أخرى يَقْبَلُ ، فَثَمَّ من ذلك تأويل في الخارج يَنْصَحُ ، فهو لِمَا قُدِّرَ في الأزل يُصَدِّقُ ، فكان من الضرورة في النقل والعقل كَافَّةً ، انتهاءُ الموجوداتِ المحدثاتِ وهي ابتداء من الجائِزات المحتمِلات ، انْتِهَاؤُهَا جميعا إلى أول لا أول قَبْلَهُ ، فهو واجب الوجود لذاته إذ استغنى عن موجِد موجِب له يسبق ، بل الموجودات كَافَّةً إِلَيْهِ تَفْتَقِرُ ، أَنْ يُقَدِّرَ في الأزل ، وَأَنْ يُوجِدَ بَعْدًا فذلك تصديق ما كان لدى المبدإِ من العلمِ المحيطِ المستغرقِ الذي قام بذات الخالق المهيمن ، جل وعلا ، في الأزل ، فتلك الأولية آنفة الذكر ، التي استغرقت الذات وما يقوم بها من الاسم ، ومنه اسم العليم ، والوصف ومنه العلم ، وهو وصف الذات الذي لا يُعَلَّلُ ، وإن كان من آحاد المقدورات فيه ما يحدث بعدا فَيَصْدُقُ فيه اسم الحدوث ، فذلك حدوث آحاد تُصَدِّقُ ، لا أخرى تُنْشِئُ وَتُؤَسِّسُ من الكمال ما لم يكن ، بل ثم منه أول قد أطلق ، فاستغرق ، كما تقدم ، الذات وما يقوم بها من الاسم والوصف والفعل والحكم .
فَثَبَتَ في العقل ضرورة : انتهاء المخلوقات المفتقرات فَقْرَ الذَّاتِ الذي لا يُعَلَّلُ ، انتهاؤها إلى أول له من الوصف ضِدٌّ ، فغناه الغنى الذاتي الذي لا يُعَلَّلُ ، فهو واجب الوجود لذاته ، وهي الجائزات المحتملات التي تَفْتَقِرُ إلى مرجِّح من خارج يُوجِبُ وَيُوجِدُ وَيُكْمِلُ مِنَ الوصفِ مَا نَقَصَ لدى المبدإ ، وإن ثَبَتَتْ منه قوة أولى بما رُكِزَ في الجبلة ، كما تقدم من وصف النطق ، فهو مما ثبت مبدأ التقدير والخلق ، فكان من ذلك قوة قد رُكِزَتْ في وجدان الوليد ، فهو الناطق بالقوة ، وإن لم يكن الناطق بالفعل ، فذلك ما يحدث شيئا بعد شيء ، فيكون من ذلك كمالٌ بعد نقص ، فلا ينفك يَفْتَقِرُ إلى سبب به يكمل ، بما يكون من التعلم ..... إلخ ، وكلها أسباب لا تكمل ، فليست بالعلة التَّامَّةِ التي لا تفتقر إلى آخر من خارج ، بل لا تَنْفَكُّ تَطْلُبُ مِنَ المانع ما يُنْفَى ، أن تصح آلة السمع والنطق ، وأن يكون ثم أولا ما نَصَحَ من العقل فلا آفة في الدماغ وهو واسطة بها تأويل ما يقوم بالعقل من المعنى ، فالدماغ يعالجه بما يكون من إِفْرَازٍ وَنَبْضٍ محكم ، فلا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ ، وإلا كان الاعتلال والمرض إذ يخرج المحلُّ عن حال الاعتدال إلى آخر يختل ، فيكون من ذلك ما آثاره تظهر في القول والفعل ، إما لِعِلَّةٍ أولى تَثْبُتُ ، فتكون تلك حاله ابتداء من المولِد ، أو لعلة أخرى تَطْرَأُ بِمَا يُصِيبُ العقلَ من الذهول لحزن يهجم أو فَرَحٍ يجاوز الحد .... إلخ ، أو يصيب الدماغ من العطب ، بما يكون من الهرم ، أو آخر يحدث بما يكون من طارئ يصدم ، كضرب آلة أو نحوه ، فكل أولئك موانع يجب انْتِفَاؤُهَا ، وثم آخر من الشرط يجب استيفاؤه ، فشرطها حصول التعليم بما يكون من التَّلْقِينِ تَارَةً ، وهو أقل ، والسمع أخرى ، فالطفل يعالج من المسموعات ما به مُعْجَمُ دلالاته يزيد ، فَكُلَّمَا زَادَ المسموع ، زَادَ المنطوق بَعْدًا فهو تأويلٌ لِمَا ثَبَتَ لدى المبدإ من المعاني التي عالجها وجدان الطفل بعد سماع أول من الأب والأم ومن أحاط ، فَثَمَّ المعلَّم وثم الملقَّن ..... إلخ ، فكل أولئك مما يرفد المحل يما يُخْرِجُ الوصفَ ، وصف النطق ، من القوة إلى فِعْلٍ تَالٍ يُصَدِّقُ ، فهو ، كما تقدم ، الجائز لدى المبدإ ، وإن كان ثم تقدير أول يثبت ، فَلَا يَنْفَكُّ يَطْلُبُ السَّبَبَ المرجِّح من خارج ، فكان من ذلك ما يَتَسَلْسَلُ حَتَّى يَنْتَهِيَ ضرورةً إلى سببٍ أول لا سَبَبَ لَهُ يَسْبِقُ ، فَثَمَّ افتقارُ المخلوق الذاتي ، فهو الوصف الذي لا يُعَلَّلُ ، فالمخلوق يفتقر إلى سبب أول يَقْدُمُ ، وهو ما يَتَسَلْسَلُ حَتَّى يَنْتَهِيَ ضرورةً إلى الخالق الأول ، جل وعلا ، فَلَهُ من الوصف أولية تُطْلَقُ ، فَلَا تَفْتَقِرُ كَمَا أولية المخلوق ، لا تَفْتَقِرُ إِلَى سَبَبٍ من خارج ، بل المحال والأسباب كافة إليها تَفْتَقِرُ ، فَكَانَ من ذلك أوليةُ تَقْدِيرٍ في الأزل ، وأولية إيجاد تال يُرَجِّحُ ، فذلك وصف المخلوق المحدَث ، إذ الفقر وصف ذات له لا يُعَلَّلُ ، فَافْتَقَرَ إلى موجِد من العدم ، ومعلِّم من الجهل ، فالمبدأ جهل إذ أُخْرِجَ من الرَّحِمِ وهو لا يعلم شيئا ، وإن كان ثَمَّ رِكْزٌ أول من قُوَّةِ التَّعَلُّمِ والنطق ، فَلَا تَنْفَكُّ تَطْلُبُ سَبَبًا به حصولُ تَالٍ من الفعل فهو يُصَدِّقُ ما كان أولا من تقدير القوة في العلمِ المحيطِ المستغرِق ، فيكون من ذلك ما يَتَسَلْسَلُ حَتَّى يَنْتَهِيَ ضرورةً إلى الخالق الأول ، إذ عنه تصدر المحال والأسباب كَافَّةً ، فهو الغني الغنى المطلق في الأزل ، فَلَا يُعَلَّلُ وَلَا يَفْتَقِرُ إلى سببٍ يَسْبِقُ ، وهو المغنِي بَعْدًا بما يكون من وصفِ فعلٍ يَتَعَدَّى ، فَثَمَّ منه نَوْعٌ أول يَقْدُمُ ، وثم تال من الآحاد في الخارج يُصَدِّقُ ، وبه تأويل أول من المقدور قَدْ عَمَّ المحال والأحوال ، وما تُبَاشِرُ من أسباب ، ومن ذلك ما تَقَدَّمَ من قوة الغريزة التي رُكِزَتْ في الذكر والأنثى ، وبها حصول المباضعة طلبا للولد ، فلا ينفك الوصف ، وإن كان كمالا من وجه ، لا ينفك يحكي فَقْرًا ذاتيا لا يُعَلَّلُ ، وذلك ، بداهة ، ما تَنَزَّهَ عنه الرب المهيمِن ، جل وعلا ، لا جرم حكى الوحي المقال : (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا) ، فَأَضْمَرَ فلم يظهر ، إذ أَهْمَلَ شأنهم فهم أدنى أَنْ يُذْكَرُوا ، بل قد فَحُشَ مقالهم فكان إضمارهم أولى من الإظهار ، وهو تال يحكي من العموم ما يستغرق ، فلا يقتصر على الناطق الأول ، وإن كان أَوَّلَ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ العام يدخل ، فهو كالسبب الذي نَزَلَ عليه العام المستغرق ، فكان من ذلك ضمير الجمع المتكلم في "قَالُوا" ، وهو ما حُدَّ للجمع المذكر ابتداء بما كان من وضعٍ أَوَّلَ في اللسان المفهِم ، وثم من دلالة التغليب ما جاوز ، فذلك اعتقاد ، ولو باطلا ، وهو ما تستوي فيه المحال المكلفة جميعا ، المذكَّرَةُ والمؤنثة ، وثم من الإضمار ما يحكي آخر من الإطلاق فهو يستغرق كُلَّ مَنْ قَالَ ذلك ، سواء أَقَصَدَ الحقيقة أم المجاز ، فَثَمَّ من قال بالبنوة الحقيقية ، وثم آخر قد تأولها بالمعنوية ، فَقَالَ بالأقنومِ ، أقنوم المعنى ، ولو تَكَلَّفَ له من التأويل ما تَكَلَّفَ ، أَنْ يَحِلَّ اللطيف في ناسوت كثيف لا يَنْفَكُّ يعرض له من النقص ما رُكِزَ في جبلة الخلق ، وهو ما تَنَزَّهَ عنه ، بداهة ، وصف الرب ، جل وعلا ، ومنه الكلمة ، مع آخر يخالف عن ضرورات العقل المصرَّح ، أَنْ تُفَارِقَ الصفة الموصوف ، وتحل في آخر أو تَتَّحِدَ ، وَنِسْبَتُهَا إلى الأول لم تَنْقَطِعْ ، وهي للثاني لم تَتَّصِلْ ! ، فكل أولئك مما يخالف عن العقل المصرَّح ، وكلٌّ يدخل في عموم الولد ، فمنه المحسوس ومنه آخر يُعْقَلُ ، وذلك ما اطرد في مذاهب قد غَلَتْ فِي العرقِ والعنصرِ ، فَكُلٌّ يَزْعُمُ أنه الولد والحِبُّ ، كما كان من أهل الكتاب الأول ، فـ : (قَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) ، فَثَمَّ من ذلك بُنُوَّةُ المحبةِ والاصطفاء ، لا على قاعدة الإيمان والتقوى ، وبها الاصطفاء الذي اطرد في الأمم كافة ، فكان من ذلك اختيار لهم قد ثبت ، فـ : (لَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) ، وذلك اصطفاء به تعظم المنة ، ومناطه ، لو تدبر الناظر ، الوحي والنبوة ، فقد نصرهم الله ، جل وعلا ، على خصم قد بَغَى وعلا في الأرض ، وهو ما نص عليه الوحي في موضع آخر من الذكر المحكم ، فـ : (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) ، فَثَمَّ التوكيد بالناسخ "إِنَّ" ، وهو نص في الباب ، فذلك المؤكد نصا ، لا جرم كان من حده في الإعراب أنه حرف التوكيد والنصب ، فَنَصَّ على المدلول المعنوي أولا ثم العمل النحوي تاليا ، وقد يَتَبَادَرُ منه أنه مؤكد اللفظ ، إذ حُدَّ منطوقا ومكتوبا ذا صوت وخط ، فذلك اللفظ الذي يُنْطَقُ ، وَثَمَّ ، كما يقول أهل الشأن في مراتب الوجود ، ثَمَّ وجود في الخارج ، وثم آخر في الذهن إذ يُعَالِجُ الحسُّ الحقيقةَ في الخارج ، فيكون ثم وجود في العين أو غَيْرٍ من الْحَوَاسِّ ، وثم ثالث يصدق بما يكون من وجود في الذهن يَثْبُتُ ، وثم رابع من وجودِ النطق الذي يُسْمَعْ ، وآخرها ما يكون من الْكَتْبِ الَّذِي يُسْطَرُ ، فَثَمَّ من معنى التوكيد ما يَقُومُ بِالنَّفْسِ ، ولا ينفك يطلب دليلا في الخارج يُظْهِرُ ، وذلك ما يكون من لَفْظٍ يُنْطَقُ ، وله من الوجود تَالٍ يُسْطَرُ ، فكان من ذلك نَصٌّ في الباب ، وهو الناسخ المؤكد ، فَثَمَّ من مدلوله توكيدٌ ، وثم آخر في العمل ، إذ ضُمِّنَ معنى الفعل ، فعل التوكيد على تقدير : أؤكد ، فذلك مما أَشْبَهَ به الحرفُ الفعلَ أَنْ ضُمِّنَ معناه ، فكان من ذلك أصل في قِيَاسٍ تَالٍ قَدْ تَنَاوَلَ العمل ، فَلَمَّا أشبهه في المعنى ، أشبهه في آخر من العمل ، فَقِيسَ عليه في النصب لَفْظًا إذ أشبهه أولى في المعنى توكيدا ، فَثَمَّ من لفظه ما يجري مجرى النص في الباب ، باب التوكيد ، وثم من المعنى إذ ضُمِّنَ معنى التوكيد ، وبعض يَتَنَاوَلُهُ أنه من المؤكِّد اللفظي ، إذ ثم حَدٌّ منطوق ، وآخر يَتَنَاوَلُهُ أنه من المؤكد المعنوي إذ ضُمِّنَ ، كما تقدم ، معنى التوكيد ، وعلى كلا الوجهين ، فإن الناسخ نص في الباب ، باب التوكيد ، وهو أُمُّ البابِ لَا جَرَمَ صُدِّرَ به الكلام ، فلا يزاحمه آخر من جنسه ، كما لام الابتداء ، وهي مما تمحض فيه معنى التوكيد اللفظي ، إذ لا تفيد معنى بعينه حَالَ الابتداء بها لَفْظًا ، وإنما زِيدَتْ في المبنى فَحَكَتْ زيادةً أخرى في المعنى ، كما قَرَّرَ أهل الشأن ، وقل مثله في حروفِ زِيَادَةٍ قد اصطلح أنها حروف تزيد ، لا أنها مما يَثْقُلُ بِهِ الكلام وَيَقْبُحُ ، فيكون منه زيادة لا تَنْفَعُ ، وإنما زيادتها ، أيضا ، زيادة مبنى تحكي أخرى تضاهي من المعنى ، ومنها حروف الجر الزائدة ، فإنها تفيد التوكيد لفظا ، وَجَرُّهَا لِمَا تَلَا من اللفظ : جَرُّ اللَّفْظِ لا المعنى ، فالمعنى لا يتغير ، فيكون من الإعراب ما يتناول اللفظ الذي يجر ، إذ يتأثر بالعامل الذي يسبق ، والمعنى ، مع ذلك ، سالم لم يتغير ، فإن كان فاعلا ، فهو الفاعل المجرور لفظا المرفوع محلا ، فذلك كسر المناسبة أن دخل عليه حرف الجر الزائد ، كما في آي من الوحي النازل أن : (كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) .

والله أعلى وأعلم .

رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدليلية (Tags)
الكلام, دلالات
   


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




Loading...

   
   

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات التربية الاسلامية جنين